ما الذي يجب معرفته عن الثقافة التركية؟

الثقافة التركية هي مزيج من عناصر ثقافات الأوغوز التركية والأناضولية والعثمانية (التي كانت في حد ذاتها إمتدادا للحضارات اليونانية والرومانية والإسلامية)، والثقافة والعادات الغربية، والتي بدأت مع تغريب الإمبراطورية العثمانية و استمرت حتى يومنا هذا.

تستضيف تركيا عددًا كبيرًا من المهاجرين والأجانب من دول مختلفة. سواء كنت سائحًا أو تعيش هنا، فأنت بحاجة إلى معرفة حقائق مثيرة للاهتمام حول الثقافة التركية.

ما هي السمات الثقافية البارزة في تركيا؟

هنا يمكنك الاطلاع على المعالم الثقافية البارزة في تركيا:

  1. ثقافة المطبخ التركي
  2. ثقافة الحمام التركي
  3. الثقافة الدينية في تركيا
  4. الثقافة الرياضية
  5. ثقافة البساط والسجاد التركي
  6. ثقافة الضيافة التركية
  7. ثقافة الختان
  8. العمارة التركية

1.  ثقافة المطبخ التركي

ربما تكون ثقافة الإفطار التركية، التي تجاوزت سمعتها حدود البلاد  هي الثقافة المفضلة للمغتربين. بالإضافة إلى موائد الإفطار التركية المتنوعة واللذيذة، فهي تمتلئ ايضا بالمحادثات الودية. يحب الأتراك تناول وجبة الإفطار بشدة. الأهم من ذلك، فأن وجبات الإفطار يوم الأحد، تستمر حتى فترة ما بعد الظهر تقريبًا …

تحتل مكانة الشاي دورًا كبيرًا في الثقافة التركية التقليدية. إنه تاج الفطور. ضيافة الشاي ليس لها حدود. يمكن تقديمه في أي مكان ؛ إنه أول ما يتبادر إلى الذهن، إذا كنت تريد أن تشرب شيئًا في تركيا. من الممكن سماع هذا القول في كل مكان: “ماذا تشرب؟” “سآخذ الشاي.”

تتضمن ثقافة القهوة التركية معلومات أخرى رائعة عن العادات والتقاليد التركية: القهوة التركية، تمامًا مثل الشاي، هي أفضل فرصة للمحادثات. بعد الإفطار ، بعد الظهر ، و حتى بعد العشاء. فعنصر الوقت غير مهم . هناك أيضا قهوة العرافين. اقلب فنجان القهوة رأسًا على عقب، وغطيه بواسطة الطبق، انتظر حتى يبرد ، ثم اسمع ما العراف ما ينتظرك في المستقبل!

إذا تحدثنا عن ثقافة المطبخ التركي، فلا يمكننا تخطي ثقافة الراكي التركية! الراكي هو نوع من المشروبات الكحولية، والمكون الرئيسي الأكثر شيوعًا له، هو العنب في تركيا، وعادة ما يكون بنكهة اليانسون. بدأ إنتاج الراكي في الفترة الأخيرة من الإمبراطورية العثمانية، وبمرور الوقت أصبح المشروب الكحولي الأكثر شعبية منذ ذلك الحين.

2. ثقافة الحمام التركي

الحمامات (Hammam باللغة التركية)، ليست فقط مكانًا يستخدم في الاستحمام في حياة الشعب التركي، ولكنه مكان يتم الذهاب إليه للتمتع بالفعاليات الصحية أثناء استضافة الأنشطة الثقافية والاجتماعية. استخدام المياه أمر لا مفر منه للحياة والصحة. وقد أدى ذلك إلى قيام الناس بإنشاء مراكز مثل الحمامات والمنتجعات الصحية.

هذا تقليد متبع منذ ايام الإمبراطورية العثمانية. كما يوجد لدى الفنلنديين حمامات بخار، لدى الاتراك حماماتهم الخاصة. هناك أيضًا موظفو الحمام (تيلاك باللغة التركية) لفرك الضيوف بقفاز حمام خشن. الحمام ، الذي تدخله وأنت ملفوفًا في مئزر، ذو جو حار جدًا ، تمامًا مثل حمامات البخار. عن طريق ملء الأوعية بالماء، يمكنك الاغتسال مع رفقة محادثة طيبة.

3.  الثقافة الدينية في تركيا

قبل القبول الجماعي للإسلام، تقبل الأتراك ديانات مختلفة مثل البوذية والمانوية والزرادشتية والمسيحية. اليوم، جمهورية تركيا دولة علمانية لكنها ذات أغلبية مسلمة. يتم تسجيل كل طفل يولد تلقائيًا على أنه “مسلم” في النظام السكاني، ما لم ينص على خلاف ذلك. يعترف الدستور التركي رسميًا بالإسلام السني والمسيحية (بعض الطوائف الكاثوليكية والأرثوذكسية) واليهودية.

4. الثقافة الرياضية التركية

الشعب التركي شعب محارب وذو شجاعة عالية عبر التاريخ. إن العامل الأكبر في كسب الحروب بلا شك هو الرياضة التي تمارس من أجل التحضير للحروب. ساعدت هذه الرياضات، الأتراك على الاستعداد للحرب جسديًا وروحانيًا.

في البداية كانت المصارعة هي الرياضة الأكثر شعبية بين الأتراك. وتُعرف باسم رياضة الأسلاف التركية، ولها أصولها عند الأتراك. بالإضافة إلى المصارعة، تعد الرماية وركوب الخيل، من أكثر الرياضات شعبية في الثقافة والعادات التركية. إلى جانب ذلك، تعد كرة القدم واحدة من أكثر الرياضات شعبية في تركيا.

5. ثقافة البساط والسجاد التركي

كان الأتراك القدامى يتعاملون مع الزراعة وتربية الحيوانات ضمن تضاريس الأناضول من القدم وإلى اليوم. حيث وفروا جزءًا كبيرًا من معيشتهم من خلال تربية الحيوانات. وقاموا بحماية أنفسهم من البرد عن طريق صنع الملابس و المنسوجات المختلفة من صوف الحيوانات والألياف النباتية المصنعة وجلود الحيوانات، وبدأوا في نسج البُسط والسجاد. مع مرور الوقت، تطورت ثقافة نسج البساط والسجاد، وساهمت تجارة السجاد المنسوج والبسط في الاقتصاد والحفاظ على الثقافة.

يحتل السجاد والبساط مكانة بالغة الأهمية في ثقافة الأناضول. لأن كل فكرة وتصميم للسجاد والبسط تعني شيئًا ما. على سبيل المثال؛ الثقافة التركية لتصاميم “الوقاية من العين الحاسدة” هي السائدة في السجاد ايضا. يوجد اليوم في العديد من المتاحف، مختلف انواع السجاد والبسط، كجزء من الثقافة التركية القديمة. لكي لا ننسى، لدينا خبراء، يحاولون مواصلة مهنة النسيج اليدوي في إسبرطة والمدن المجاورة الأخرى.

6. ثقافة الضيافة التركية

من المعروف عالميًا، بأن الأتراك شعب مضياف. كل أجنبي يأتي إلى تركيا يشعر بهذه الثقافة بشكل واضح، خاصة في الأناضول. إنه لمن دواعي السرور، أن يستضيف الشعب التركي أجنبيًا في المنزل، وأن يأكلوا ويشربوا معا. ربما تكون هذه إحدى السمات الثقافية التي يفخرون بها أكثر من غيرهم. إنه شي يسعد الأتراك، خاصة عندما يحاول الضيوف الأجانب التحدث بالكلمات التركية ، حيث يتعلمون بعضها من وقت لآخر.

7. ثقافة الختان

الختان هو أحد التقاليد الأخرى لهذه الجغرافيا الثقافية الضخمة. يتم إجراء مراسم الختان بطرق مختلفة في مناطق مختلفة من تركيا. يمكن أيضًا ختان الأطفال حديثي الولادة، ولكن بشكل عام، يتم ختان الصبيان الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و 11 عامًا في العيادات. قبل الختان يرتدي الطفل حلة بيضاء، وإذا كان في القرية، يؤخذ لركوب حصان. الضيوف الذين يحضرون الاحتفال يقدمون هدايا ذهبية لعائلة الصبي. إلى جانب ذلك، أثناء الاحتفال بالختان، تُقام رقصات معينة وتناول وجبات خاصة بالمناسبة.

8. العمارة التركية

تنقسم العمارة التركية بشكل أساسي إلى ثلاث فئات تاريخية:

  • العمارة التركية الأناضولية المبكرة: حددت اشكال الهياكل المختلفة مثل المساجد، المقابر، المدرسة، القباب، الحمامات، والخانات، السمات المميزة للعمارة التركية الرئيسية، والتي نشأت من هيمنة العمارة الإسلامية في المنطقة على العمارة التركية الأناضولية المبكرة.
  • العمارة العثمانية: نظرًا لأن الإمبراطورية العثمانية، كانت إمبراطورية تضم ثقافات مختلفة تمامًا، فقد أثر هذا التعدد الثقافي أيضًا على الأشكال المعمارية. إن الرأي الشائع، هو أن العمارة العثمانية في الأساس، توليفة من التقاليد المعمارية للبحر الأبيض المتوسط ​​والشرق الأوسط، هي السائدة في مجال العمارة. تظهر في مقدمة العمارة العثمانية، الأشكال ذات الأفنية الداخلية، والهياكل المقببة والمخططة مركزياً، والمباني العالية والرائعة.
  • العمارة التركية في الفترة الجمهورية: بدأت هذه الانشطة المعمارية، مع إنشاء جمهورية تركيا عام 1923 واستمرت حتى اليوم. من أهم سمات العمارة التركية التي ظهرت في هذه الفترة، أنها تعطي أهمية للتناظر ولها هياكل ضخمة.

هل يوجد تسامح في الثقافة التركية؟

نعم ، يوجد مستوى عالٍ من التسامح في الثقافة التركية. يضع الشعب التركي قيمة جوهرية للتسامح، وهو أحد الخصائص الرئيسية للثقافة والعادات والتقاليد التركية. إلى جانب ان الناس من مختلف الثقافات والأديان، واصلوا حياتهم في وئام وتعاون ضمن إطار التسامح. بعد قبول الإسلام وجعل الأناضول وطنًا له، مزج الاتراك قيمهم الأساسية مثل التسامح والمساواة والعدالة وحب الإنسان، مع المعتقدات والمبادئ الإسلامية، وتم ذلك جزئيًا من خلال إضافة ثقافات وتقاليد مختلفة في مستوطناتهم الجديدة إلى هذه العملية، شكلت تفسيرًا فريدًا وفهمًا لهذه المنطلقات.

هل تتقبل الثقافة التركية معتقدات مختلفة؟

نعم، الثقافة التركية تتقبل معتقدات مختلفة. اكتسب قبول المعتقدات المختلفة، وهو أحد القيم الأساسية للمجتمع التركي بسبب أصله التاريخي، على انه سمة من سمات الشعب التركي تحت تأثير عوامل مختلفة. بادئ ذي بدء، فإن مفهوم التسامح، بمعنى احترام المعتقدات والثقافات وأنماط الحياة المختلفة، قد أدى أيضًا وظيفة مهمة في الحفاظ على ازدهار المجتمع.

هل الناس ودودون في الثقافة التركية؟

نعم إنهم هم كذلك. خلال تطور الهوية التركية، تحتل الجغرافيا التي يعيش فيها الأتراك، والتاريخ الواسع الذي يشكل ذكرياتهم، والبيئة الاجتماعية والثقافية الواسعة التي يعيشونها، مكانًا رائعًا. كانت هذه البيئة نقطة التقاء للقوى العظمى والثقافات والحضارات عبر التاريخ. شدة ترابط هذه العناصر، مكن الأتراك من أن يصبحوا شعب ودود بمرور الوقت.

أضف تعليق